Skip to content

نساء يلهمن مسار النمو ويرسمن معالم المستقبل

تُحيي حملة " نساء  في المقدمة" حكاياتٍ آسرة لنساءٍ رائدات يعِدْنَ رسم ملامح حكاية المملكة العربية السعودية. ومن خلال شراكتنا مع ماشبل الشرق الأوسط، نفسح المجال أمام أصوات تستحق أن تُسمَع—أصوات نساءٍ رفضن الرضوخ للقيود، وحوّلن العراقيل إلى فرص، وبنين إرثاً يتردد صداه إلى أبعد من مساراتهنّ الشخصية.

يروي تحوّل المملكة العربية السعودية سيرةَ تغييرٍ كبير— تغيير أمّة بأكملها تعيد تخيّل ذاتها ملتقىً للابتكار والحيوية الثقافية والإمكانات التي لا تنتهي. وفي صميم هذا التحوّل؟ نساءٌ لا يشهدن على التاريخ فحسب، بل يعدن خطّ تفاصيله.

ومن هنا تأتي حملة " نساء  في المقدمة"... لتمنح هذه القصص وزناً ومعنى. فكل رواية تركز على جانب أساسي ما، سواء الشجاعة لتحدّي المألوف، أو البصيرة للبحث عن الإمكانات حيث يرى الآخرون عوائق، أو إصرار تحويل الطموحات إلى إنجازات. فهؤلاء النساء لا يكسرن أسقف هشة فحسب، بل يُعدن تصميم بنية بأكملها لما يمكن تحقيقه. رحلاتهن تكشف حقيقةً راسخة: أن عزيمة شخصٍ واحد قادرة أن تُشعل حراكاً، وتعيد تشكيل مجتمعات، وتُنير الدرب لأجيالٍ قادمة.

هذا الاحتفاء بالتقدّم لا يقتصر على ما تحقق—بل يبدأ أيضاً من إفساح المجال لرحلاتٍ ما زالت تتشكّل. وكل قصة من قصص نساء المملكة الاستثنائيات تدعونا إلى أن نستلهم ونعيد النظر في حدود ما هو ممكن وندرك أن للإنجاز وجوهاً ومساراتٍ متعددة.

هذه قصصٌ حقيقية لمغامِرات وفنانات تعلّمن عبر التجربة وارتكاب الأخطاء؛ متسابقات وجدن توازن بين الدقة والسرعة؛ مبتكرات واصلن التقدّم رغم التعثّر. ومع أنّ مساراتهنّ قد تتباين، إلاّ أنّ ما يجمعهنّ هو إيمان راسخ بتطلعاتهن.

حين تتعرف على شخص خاض تجربة مشابهة، يتبدّل منظورك، فتصير التحديات أخف وطأة وتغدو الأهداف أقرب إلى المتناول.

تحتفي " نساء  في المقدمة" بما وصلنا إليه اليوم، وتفتح الأفق لما يمكن أن نصير إليه غداً. هذه الحكايات مصدر إلهامٍ تنتظرك لتصبح جاهزًا لتلقيها.

تعرّف على " نساء في المقدمة"

بحثًا عن القمة

رحلة رها محرق من أسئلة الطفولة الفضولية إلى أكبر إجابات العالم

كثيرة كانت أسئلة رها في طفولتها وكبيرٌ كان حبها للمغامرة— وهما جانبان سعا والداها لتنميتهما بدلاً من كبحهما. وكان ذلك الفضول هو ما قادها لاحقاً إلى جبل كليمنجارو. هناك، أيقظت تلك القمة الأولى في داخلها شعلةً؛ فتبعتها ثماني قممٍ أخرى، كانت كل واحدةٍ منها بمثابة درس في استكشاف قدراتها وإمكاناتها،

إلى أن حان الوقت ليصبح جبل إيفرست هدفها التالي. حيث أصبحت رها في 18 مايو 2013 أول امرأة سعودية تقف عند أعلى نقطة في العالم - ليس لأنها خارقة، بل لأنها تجرأت على تجربة ما تخيّله غيرها مستحيلًا.

تحمل لنا رحلتها درساً قد لا يكون صاخبًا إنما هو عميق الأثر: فحين يشجع الشباب في صغرهم ويُمنحون مساحةً للاستكشاف، يصبحون بالغين لا يقبلون أي قيود اعتباطية. قصة رها لا تقتصر على تسلّق الجبال فحسب؛ بل تحكي عما يصبح ممكنًا عندما يقرر الإنسان أن خلفيته لا تُملي حدوده، فيشرع ليبرهن ذلك خطوةً بعد خطوة.

آفاق أبعد من السماء

مسار مشاعل الشميمري من التأمل في سماء الصحراء إلى إطلاق الصواريخ

حكاية مشاعل بدأت في السادسة من عمرها، في صحراء عنيزة، عندما كانت تُحدّق في النجوم. فما كان دهشةً طفولية تحوّل مع الوقت إلى معرفةٍ تقنية قادتها لتصبح أول مهندسة صواريخ ومراكب فضائية في دول مجلس التعاون الخليجي، وامرأةً تحمل رغبةً صادقة في حل تحديات تكنولوجيا الفضاء.

بنت مشاعل أساسها عبر تجارب متنوّعة، حيث بدأت بالتدريس في جامعة ميامي، ثم وظّفت ما راكمته من معرفة في عملها الاستشاري لدى نورثروب غرومان. وكل محطةٍ كانت تضيف بعداً جديداً إلى خبرتها. ثم، في السادسة والعشرين من عمرها، اتخذت خطوةً فارقة، فأطلقت شركة مشاعل أيروسبيس في ميامي برسالةٍ واضحة—تطوير صواريخ قادرة على إيصال الأقمار الصناعية الصغيرة إلى المدار الأرضي المنخفض. ومنذ ذلك الحين، اتسع نطاق طموحها وآفاق شركتها. وبصفتها نائب رئيس الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية لمبادرات التنوع ومستشارةً خاصةً للرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء السعودية، أصبحت اليوم تُسهم في رسم ملامح حضور المملكة في صناعة الفضاء العالمية.

لكنّ قصة مشاعل لا تختزلها الألقاب ولا العمل التقني وحده؛ بل صنعت المهندسة لنفسها دوراً موازياً لا يقل أهمية، وهو جعل الطيران والفضاء مجال أقرب إلى الناس. فعبر منصات التواصل وشراكاتٍ مع علامات مثل مايسيز وبيبسيكو وقناة دبي، تسعى إلى تبسيط المسارات وكسر حواجز دخول الاختصاصات، لتُظهر للشباب—وبخاصة الإناث منهم—أن مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM) ليست حكراً على فئةٍ محدودة.

ما يجعل قصتها تلامس القلوب ليس سلسلة إنجازات فحسب، إنما هو درس عملي فحواه أن التخصصات الدقيقة تحتاج إلى أشخاص فضوليين مستعدين لإتقانها. فاعثر على ما يُدهشك وابنِ خبراتك واصنع فرصك

سباق رغم كل الصعاب

سباق أرجوان عمّار من كونها المرأة الوحيدة على خط الانطلاق إلى حضورها الدائم على منصات التتويج

تتطلب سباقات الرالي دقةً تحت الضغط—قراراتٍ تُتخذ في أجزاء من الثانية على تضاريس لا يمكن التنبؤ بها، وبسرعاتٍ لا تترك مجالاً للتردد. وقد أثبتت أُرجوان عمّار أنها تنتمي تماماً إلى هذا العالم خلال موسمها الأول في عام 2023، حين حققت المركز الثالث (P3) في فئة T4 ضمن بطولة السعودية تويوتا للراليات الصحراوية واعتلت منصات التتويج أكثر من مرة على امتداد الموسم. أما نتيجتها في المرتبة الثانية في أول سباقٍ رسمي لها، فلم يكن مجرد "حظ مبتدئة"، بل دليلاً على أن الاستعداد يجدي نفعًا حينما يلتقي بالفرصة المناسبة.

ولا تقتصر دلالة ذلك على مجرد إنجاز فردي. ففي رياضةٍ لطالما حدد فيها النوع الاجتماعي في الماضي من يجلس خلف المقود، يصنع حضور أُرجوان وإنجازاتها المتكررة في أبرز فعاليات الرالي في المملكة واقعاً جديداً. فهي لا تتنافس في فئةٍ منفصلة، ولا تسعى إلى اعترافٍ رمزي—بل تقف على خط الانطلاق نفسه وتواجه التحديات عينها وتحقق نتائج بغنى عن الكلام.

والعبرة من قصتها لا تقتصر على مجرد اختراق عالم رياضة المحركات؛ بل ما يمكن أن يصبح "أمرًا طبيعياً" حينما ينجح شخصٌ أمام الأنظار، مرةً تلو أخرى. واليوم، أصبحت شاباتٌ كثيرات في أنحاء المنطقة ينظرن بفضلها إلى سباقات الرالي باعتبارها مسارًا يمكنهنّ خوضه ولو لم يكن سهلًا.

وقد يكون هذا التحول في النظرة، وهذا الاتساع في حدود ما يبدو قابلاً للتحقيق هو الأثر الأعمق والأطول الذي أحدثته. نعم، أُرجوان تُسابق… لكنّها تعيد في الوقت عينه كتابة ما ستؤمن الأجيال القادمة أنها قادرة على تجربته.

حين يختارك الفن

مسيرة تقدم لولوة الحمود من تشكيل الفن إلى تشكيل الفنانين

يقف فن لولوة الحمود عند ملتقى التراث والابتكار—حيث تلتقي الروحانية بالحرف، وتتحاور التقاليد مع التجريد. أعمالها تطرح أسئلةً عن الهوية والمغزى، تقدّمها في صيغٍ تتجاوز حدود الثقافة الواحدة. وقد فسح لها هذا النهج المجال لتشارك في مجموعاتٍ يسعى كثير من الفنانين إلى المشاركة فيها طوال عمرهم ومنها مجموعات المتحف البريطاني، ومتحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون (LACMA)، ومتحف جيجو، ومتحف الفنون الإسلامية في ماليزيا، إضافة إلى حضور أعمالها في مزادات كبرى لدى سوذبيز وكريستيز.

وكونها أول سعودية تُكمل درجة الماجستير في جامعة سنترال سانت مارتينز بلندن، كان بإمكانها أن تبنيَ مسيرتها كفنانة ممارِسة فحسب، إنما اختارت توسيع نطاق أثرها. فتولّت تنسيق معارض أسهمت في إعادة تشكيل كيفية تفاعل الجمهور مع الفن السعودي المعاصر—ابتداءً من ماستر ستروكس في أوكتوبر غاليري، مروراً بـ «Nabatt: A Sense of Being» (نَبَض: إحساس بالوجود) بين شنغهاي وبيروت، وصولاً إلى «Contrasts in Harmony» (تباينات في انسجام) ضمن أسبوع مسك للفنون. كما امتد عملها التنسيقي إلى مقر اليونسكو في باريس، وإلى تعاوناتٍ مع مؤسساتٍ بارزة مثل المتحف البريطاني ودار «آرت كوريال» (ArtCurial)، والعُلا.

ثم جاء التقدير، ففازت بجائزة الروابي في عام 2020، والجائزة الوطنية السعودية للفنون البصرية في عام 2021. غير أن أبرز إنجازاتها ربما كان المنصات التي بنتها لغيرها، بتأسيس "مؤسسة لَهَف للفنون" وISDAR («إِصدار») لدعم الفنانين السعوديين الناشئين وتيسير التبادل الثقافي. واليوم، تشغل لولوة عضوية مجلس أمناء الجمعية العلمية السعودية للفن والتصميم، وتعمل نائباً في اللجنة الوطنية للأنشطة الثقافية.

فقد رأت الحمود ما هو أبعد من لوحتها فحسب.  فهي تُبدع فناً ينطق بالتراث والابتكار، وتُشيّد الأسس التي تمكّن الآخرين من فعل الأمر نفسه.

لمحة عن فرانكلين تمبلتون

قلّما يحدث التقدم بعيداً عن تأثيرات محيطه. فهو يلزم شركاء يفهمون أهدافك وطموحاتك ويعرفون كيفية مساعدتك لتحقيقها.

وبصفتنا روادًا في إدارة الأصول، نعمل جنبًا إلى جنب مع عملائنا ونساعدهم في فهم الجوانب المعقدة للسوق واغتنام الفرص التي تعزز نمو ثرواتهم من خلال استراتيجيات متقدمة ورؤى متعمقة حول القطاع. وبفضل فرانكلين تمبلتون، لا يستعد المستثمرون المستقبل فحسب، بل يصنعونه بأنفسهم.  

لمحة عن ماشبل الشرق الأوسط

ماشبل شركة إعلام وترفيه عالمية تعمل عبر منصّات متعددة، وهي وجهتك المفضلة لكل ما يتصل بالترفيه والثقافة والتقنية. تضعك ماشبل في قلب المشهد، من الأخبار العاجلة وأبرز المحطات الثقافية إلى التقارير المعمّقة عن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية وأحدث الأجهزة. فهي ليست مجرد منصة لنقل الأخبار فحسب، بل مساحة تحتفي بالابتكار الرقمي وتستكشف أثره في عالمنا. سواء كنت من جيل الألفية أو من الجيل زد، تابعنا وستجد أننا نتحدث عما يهمك حاليًا على الإنترنت!